ملخص عمل المنظمة

في واقعنا الراهن الذي نعيشه في روج آفا وسوريا بأكملها يعاني شعبنا ظروفاً حياتية قاسية بسبب الحرب المستعرة في المنطقة وما خلفته من دمار و ويلات ولا سيما المعاناة على صعيد خسارة العنصر البشري بشكل كبير وبصورة متكررة وبشكل يومي من خلال التعرض للألغام التي خلفتها المجموعات المتطرفة والإرهابية وخاصة بعد إخراجهم من أي منطقة يتم طردهم منها وتحريرها من فلولهم , يرتكبون تلك الممارسات البشعة التي تخالف القوانين والعادات الدولية بحق المدنيين الأبرياء الذين يتعرضون لها بشكل دائم وما تخلفه من قتل بالدرجة الاولى أو عجز أو اصابات مزمنة قد تؤدي بهم إلى خسارة الأطراف أو أعاقات بصرية أو سمعية حيث تتواجد الألاف من الألغام النشطة التي تهدد أمن وسلامة المواطنين ومعظم تلك الألغام كما ذكرنا آنفاً تمت زراعتها بأيدي الأنظمة والميليشيات المتطرفة في أراضي الشرق الأوسط وذلك مع بداية الأزمة في سورية توافدت مختلف القوى بهدف الهيمنة وفرض سلطتها على أراضي سوريا وروج آفا وبازديادها ازدادت الألغام المزروعة في هذه الأراضي ومهما اختلفت غايات وأساليب النظام السوري والتنظيمات المتطرفة من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة فأن المستهدف دائماً في سوريا والشرق الأوسط , وفي عام 2011 استهدفت التنظيمات المتطرفة من الظلاميين والإرهابيين والمتطرفين وكل ما يملكونه من وسائل الترهيب والتدمير والإساءة للبشر وأراضي روج آفا وعاقت فيها الفساد بشتى وسائله وكان من أبرزها زراعة الألغام حتى الوقت الراهن وحرصا على سلامة المواطن وأمنهِ تقوم وحدات حماية الشعب YPG  بنزع تلك الألغام من المناطق التي تم تحريرها وتطهيرها من الإرهابيين لاستمرار الحياة والحفاظ على الأمن ونشر السلام فيها ونظراً لعدم مبادرة أي دولة أو منظمة متخصصة بهذا العمل في التدخل فيما يخص أزاله الألغام ومع مطلع عام 2015 بادرت قوات حماية الشعب بإمكانياتها المحدودة بما يتعلق بالتجهيزات والمعدات اللازمة بنزع وتفكيك وتعطيب تلك الألغام ولعدم توافر الخبرة الكافية وما يلزم من معدات متطورة اللازمة للقيام بمثل تلك المهام أدى إلى استشهاد العشرات من قوات حماية الشعب من جهة وكثيراً من المدنيين من جهة أخرى فتلك الألغام حصدت أرواح الكثيرين وكان ذلك ضحية لقلة امكانات المبادرين بهذا العمل من الأدوات والخبرة , ونظرا للتهديد المستمر على حيا ة المدنيين فقد قام عدد من ذوي الخبرة بتأسيس منظمة مدنية تختص بإزالة الألغام لتطهير المناطق المحررة من تلك الآفات وإنقاذ حياة العشرات وربما المئات من البشر الذين كانوا سيكونون ضحية لها ولتوفير الحياة التي يسودها الأمن والأمان والسلام للناس الأبرياء وذلك بإمكانات محدودة وضعيفة لعدم تلقيها أي دعم من دول أ منظمات مختصة في هذا المجال وقد أستمر عملها على هذه الوتيرة لفترة من الزمن إلى أن تلفينا دعم يشمل أساسيات العمل من أجور الموظفين والعاملين في هذا المجال من قبل الإدارة الذاتية والتعاون من قبل وحدات حماية الشعب بما يخص حماية موظفي المؤسسة أثناء القيام بعملها في المنطقة المهددة وتزويدهم بمعلومات عن مناطق يشتبه بتواجد الألغام فيها . وقد اتخذت المنظمة أطارها الرسمي في نهاية النصف الثاني من عام 2016 كمنظمة RMCO وحظيت بترحيب كبير في سوريا عموما وروج آفا خصوصاً من قبل الأهالي والشعب وقد أنعكس الأثر في ذلك إيجابيا على شعوب المنطقة وقد نالت المنظمة تأييداً شعبياً غير مسبوق لما لها من جهود مبذولة وأهمية كبيرة في الحفاظ على الأرواح ولا يزال العمل على تطوير المنظمة مستعمراً حيث تم تدريب وتأهيل الكوادر من موظفين جدد اختصوا بإزالة الألغام وتم التواصل مع منظمات دولية في هذا المجال للتحظير لدورات متقدمة في هندسة أزاله الألغام واضعين نصب أعيننا بأن ما نقوم به هو مسؤولية وعمل أنساني يهدف أولاً لحماية المدنيين من ارهاب الحرب وخطر الألغام المحدقة بهم وإيصال صوتنا إلى العالم بأكمله بان ما أنجزناه كان من خلال بدايات متواضعة وبدائية بإمكانيات محدودة إلى منظمة حاصلة على ثقة الشعب وفريق مختص بخبرات واسعة هي لخدمة أمن وسلامة الشعب ونحن نعاهد أنفسنا بأننا جاهزون للعمل في هذا المضمار داخل وخارج حدود أرضنا حفاظاً على أرواح المئات من البشر التي قد تزهق أرواحهم بسبب هذه الألغام المدمرة فهدفنا الإنسانية وسلامتها أولاً لشعبنا وللعالم كله .